الأحد 11 يناير 2026 | 12:31 ص

"المخ يفوز على العضلات" في لقاء مصر وكوت ديفوار


قبل مباراة منتخب مصر مع كوت ديفوار في ربع نهائي الأمم الأفريقية بالمغرب ، كانت كل التكهنات والتنبؤات لصالح " الأفيال" الإيفوارية ، ولكن جاءت نتيجة المباراة سعيدة لمنتخب "الفراعنة" ، واستطاع المنتخب المصري عبور الموقعة بأفضل سيناريو بنتيجة غير متوقعة لينتزع بطاقة التأهل إلى نصف النهائي عن جدارة وإستحقاق .
لكن ماهو سر التفوق في المباراة وكيف فاز المنتخب المصري على الفريق الإيفواري الذى يفترض أنه أفضل جماعيا ومهاريا بل وجسديا ؟
السر هو أن كما يقولون باللغة الدارجة : المخ يكسب العضلات !! .. المنتخب المصري لعب بإنضباط تكتيكي ممتاز ، منحه الفرصة لحسن الإنتشار في الملعب ، واستطاع حسام حسن المدير الفني الذى نعتبره نجم المباراة الأول أن يغلق مفاتيح اللعب ومكامن الخطورة لدي المنتخب الإيفواري ، حيث تألق حسام عبد المجيد في مراقبة رأس الحربة الخطير إيفان جسياند ، ونجح أحمد فتوح في الحد من خطورة الجناح الماهر عماد دياللو ، وتفوق محمد هاني ومعه ياسر إبراهيم في السيطرة على دياموندي يان الجناح الأيسر ، وتكفل حمدي فتحي وبجانبه مروان عطية في منع كيسي وكونان من المساندة الهجومية المطلوبة .
والمنتخب الإيفواري خطورته الحقيقة فى قوته الهجومية وإنطلاقاته السريعة ، ولذلك تعمد حسام حسن مع كل هذا الفوارق المهارية أن يخلق زحمة في وسط الملعب ليمنع لاعبي كوت ديفوار من الإنطلاقات فصار الثلثين الدفاعي والأوسط في حوزة منتخب مصر ، وهنا نشير إلى الإلتزام التكتيكي وتنفيذ الواجبات بكل دقة من اللاعبين  كان له أثره ولا شك في ذلك في تحقيق الفوز .
أما بخصوص الهدفين اللذين دخلا شباك مصر فهما من أخطاء دفاعية ساذجة ، كان يمكن تلافيها ، وهما ليسا من كرات ملعوبة بل من أخطاء واردة من للاعبين .
ونأتي للأهداف المصرية ، فيجدر القول أن الهدف المبكر الذى سجله عمر مرموش كان له تأثيره الساحر في النفوس بأن الفوز ممكن ، مما جعلهم يستكملون المباراة بارتياح نسبي خفف من أثر رهبة البداية ، ويشكر على ذلك مرموش الذى لعب واحدة من أفضل مبارياته مع المنتخب في الأونة الأخيرة ، ثم جاء الهدف الثاني برأس رامي ربيعة وهو تحرك ممتاز منه وارتقاء عال في القفز وتسديد رائع برأسه ، والهدف أصاب لاعبي كوت ديفوار بالإحباط وأضاع عليهم وقتا ليواصلون الهجوم حتي جاء هدفهم الفشنك بقدم أحمد فتوح .
وعن الهدف الثالث فهو يدرس ، بتمرير طولي رائع من رامي ربيعة إلى إمام عاشور خلف مدافعي الأفيال ليتقدم ويمرر بوجه قدمه الخارجي إلى صلاح المندفع من الخلف بأقصي سرعة واضعا مراقبه في جانبه بثقل جسمه ليمنعه من الوصول للكرة القادمة من إمام ليسبقه صلاح ويسدد بوجه قدمه الخارجي على يمين الحارس الإيفواري .
هنا نقول ان الذي الفارق في الفوز في هذه المباراة مخ المدرب حسام حسن ومخ اللاعبين أنفسهم في إحراز الأهداف الثلاثة .
نتوقع المزيد من المفاجأت المصرية في البطولة بعون الله .. ويوم الأربعاء المقبل نتصور ان منتخبنا قادر على رد إعتباره من المنتخب السنغالي الذى حرمنا من اللقب عام 2018 .

استطلاع راى

هل ترى أن "جيل صلاح" قادر على حسم اللقب في المغرب والعودة بالكأس؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6060 جنيهًا
سعر الدولار 47.39 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image